🇸🇦 Arabic · A1–B1 · Chapter 37 of 38

الفصل 37: صمت الحكيم

Kalila and Dimna — tap any word for its meaning and transliteration, or tap a sentence to see it in English.

الفصل 37: صمت الحكيم

في بلاد الهند، أنهى بيدبا قصة الأسد والثور. فصمت صوت الحكيم. وكانت قاعة القصر ساكتة. كل من في القصر خفض رأسه. بقي الملك دبشليم على مكانه بلا كلام. كان الأسد والثور بعيدين، لكنهما بقيا في قلبه.

ثم سأل دبشليم: «هل هذه نهاية الحكاية؟» قال بيدبا: «انتهت حياة دمنة. لكن ضرر كلامه بقي في قلب الأسد.» الملك سأل: «ماذا تعلمت من هذه القصة؟ ماذا يفعل كلام الكذب بين صديقين؟»

أجاب بيدبا: «هذا ما يفعله كلام الواشي بين صديقين. يبدأ همسا، ثم يصير خوفا، ثم ينتهي دما. يجعل الصديق يرى عدوا في وجه صديقه. فإذا مات الصديق، لا يرجعه ندم الملك.» سكت دبشليم مرة أخرى.

ثم قال: «في أول القصة، كان عندي كل شيء. لكنني لم أعرف الصديق من العدو. الآن أعرف أن الصديق يقول الحقيقة ولو كانت ثقيلة. والعدو يجعل الكذب جميلا في أذن الملك.» قال بيدبا: «والملك الحكيم يبحث عن الحقيقة قبل الحكم.»

رفع دبشليم رأسه، ثم أمر خادمه. قال: «اكتبوا هذه القصة في كتاب الحكمة.» فدخل كاتب القصر. وأحضر الخادم ورقا وحبرا. جلس الكاتب أمام الملك وبيدبا. وكتب قصة الأسد والثور كلمة بعد كلمة. وكتب كذب دمنة، وحرب الصديقين، وحكم القاضي.

انتقلت القصة من صوت الحكيم إلى الكتاب. والآن لن ينسى أحد دم شنزبة. حل الليل خارج القصر. وظن بيدبا أن أسئلة الملك انتهت.

غير أن دبشليم رفع يده. وقال: «لكن عندي سؤال آخر.» رفع بيدبا عينيه، وانتظر السؤال الجديد.