🇸🇦 Arabic · A1–B1 · Chapter 36 of 38

الفصل 36: الغابة بعد الحرب

Kalila and Dimna — tap any word for its meaning and transliteration, or tap a sentence to see it in English.

الفصل 36: الغابة بعد الحرب

مرت أيام بعد نهاية دمنة. عادت الحيوانات إلى حياتها في الغابة. رجعت الأصوات إلى الأشجار والطرق. غير أن الأسد لم يعد كما كان. صار أهدأ، وأعدل، وأبطأ في الحكم. كان يجلس في البلاط ويسمع أكثر مما يتكلم.

إذا جاءه همس، لم يصدقه بسرعة. فدعا من قال الكلام. ثم سأل كل من عرف الأمر. ولم يحكم حتى سمع كلام الجميع.

راقبت أم الأسد هذا التغيير. فقالت له: «الحزن علمك أن تسمع جيدا.» أجاب الأسد: «لكنه أخذ مني صديقا بريئا. لن أسمح لهمس واحد أن يقتل صديقا آخر.»

في البلاط، سمع الأسد الحيوان الصغير قبل الكبير. وكان يبحث عن الحقيقة قبل أن يغضب. صار البلاط أكثر أمانا، لكنه لم يصر سعيدا. فالعدل عاد، غير أن شنزبة لم يعد. وفي قلب الأسد بقي حزن ثقيل.

ذات صباح، خرج الأسد من القصر وحده. مشى ببطء حتى وصل إلى المرج. كان العشب طويلا وأخضر من جديد. وجرى الماء الحلو بجانب العشب. لكن تحت العشب لم يكن هناك شيء.

وصل الأسد إلى الشجرة التي حد شنزبة قرنيه عليها. فوقف تحتها طويلا. تذكر كلام الثور عن الحقول والماء والمحراث. وتذكر صوته الكبير في الغابة. جلس في المكان الذي كان ينام فيه شنزبة. وقال بصوت ضعيف: «سامحني يا صديقي.»

حركت الريح العشب، كأن المرج يسمع كلامه. لكن لم يأت جواب من العشب. جاءت الحكمة، غير أنها جاءت بعد موت الصديق. وكان دم شنزبة ثمنها. رجع الأسد إلى قصره ببطء، ولم يكن الملك نفسه.

وفي بلاد الهند البعيدة، سكت صوت الحكيم.